0 تصويتات
25 مشاهدات
في تصنيف إسلاميات بواسطة
صلاة العيدين حكمها وأحكامها عند الأئمة الأربعة

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة

صلاة العيدين حكمها وأحكامها عند الأئمة الأربعة

قد اختلف علماء الفقه في حُكم صلاة العيد ما بين سُنّة مؤكده واجبة وفرض كفاية حيث ما يلي:-

  • تبعاً للمذهب الحنفي عن صلاةالعيدين حكمها وأحكامها أنهم قد رأوا أنها واجبة لمن تجب عليه صلاة الجمعة، مستندين إلى الآية الكريمة: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
  • والمذهب الشافعي أكدوا عن صلاة العيدين حكمها وأحكامها أنها سُنّة مؤكدة إذ كان يحافظ رسول الله عليه الصلاة والسلام على أدائها، وعندما تركها في العيد الأضحي كان بمِني وكان مشغولاً فلم يستطع تأديتها جماعة، ولكنه قام بتأديتها منفرداً، وأكدوا بذلك أنه يمكن تأديتها منفردا للحاج سواء كان بمِني أو بكان آخر، بينما غير الحجاج فمن الأفضل تأدية صلاة العيد جماعة.
  • وقال الحنابلة عن صلاة العيدين حكمها وحكمها أنها من شعيرة من شعائر الإسلام، فهي من فروض الكفاية إذ كان يواظب عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام هو وأصحابه وقد استدلوا بذلك من القرآن الكريم.

وفي المذهب المالكي قالوا أنها سُنّة واجبة لمن تجب عليه صلاة الجمعة من المسلمين، فمثلا النساء لا تجب عليهن صلاة العيد ولكنها مستحبة، وأيضا غير المقيم في بلده أو الحاج الذي يؤدي شعائر الإحرام أو من كان بِمني، فهؤلاء صلاة العيد غير مشروعة عليهم، وقالوا إن الصلوات الخمسة هي فقط فريضة على المسلمين، وقد استدلوا بذلك من الحديث الشريف حينما تم سؤال رسول الله عن الصلوات الواجب أدائها للمسلمين، فقال: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ في اليَومِ واللَّيْلَةِ. فَقالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قالَ: لَا، إلَّا أنْ تَطَوَّعَ).

صلاة العيدين حكمها وأحكامها وآدابها

وهنا سنتحدث عن آداب صلاة العيد، ووقت صلاة العيد، ومكان أداء صلاة العيد، وكيف يتم النداء لصلاة العيد، وكيفية أداء صلاة العيد، وأيضا خطبة العيد.

  • آداب صلاة العيد

من آداب صلاة العيد أن يغتسل المسلم ويتطيب ويلبس أفضل الثياب لديه، وأن يفطر بعد صلاة الفجر مباشرة بأكل عدد من التمرات وذلك في العيد الفطر المبارك، ولكن في عيد الأضحي المبارك يُستحب أن ينتظر ويفطر بعد النحر.

  • وقت صلاة العيد:

فتم الاتفاق من قِبل علماء الفقه على ميعاد صلاة العيد وذلك بعد أن نهى رسول الله عن صلاتها مع طلوع الشمس فقد قالوا إنها تبدأ بعد طلوع الشمس بنصف ساعة أي بعد ظهورها في الأفق بمقدار رمح، وتنتهي قبل زوال أشعة الشمس.

ومن السُنّة أن يُعجّل المسلم أداء صلاة العيد الأضحى المبارك حتى يُتاح له ذبح الأضاحي، بينما يُستحب تأجيلها قدر المستطاع حتى ينتهي المسلمون من أداء زكاة الفطر قبل الشروع في صلاة العيد.

  • مكان أداء صلاة العيد

يوجد نقاش في ذلك الأمر من قِبل الأئمة الأربعة إذ انقسموا إلي قسمين:

والقسم الأكبر كان للمذهب المالكي والحنبلي والحنفي فقد قالوا أن من السنة أداء صلاة العيد في مكان بعيد واسع وليكن الصحراء أو أي مكان آخر يشبهه، باستثناء حالات المطر وما شابه من ذلك أو كان المصلي مريضاً، كما كان يفعل رسول الله وأصحابه، وأيضا ما قاله علي بن أبي طالب فيما معناه أنه من السنة أن يخرج المسلم إلى المصلى، ومن يذهب للصلاة في المسجد فهو المريض أو الضعيف.

بينما اختلف الشافعية معهم في هذا، وفضّلوا أن تتم صلاة العيد في المساجد وإن كان حجمها يتسع لعدد المصلين، وذلك بسبب قولهم أنها أشرف وأكثر نظافة عن أي مكان غيرها.

  • النداء لصلاة العيد

لا يوجد آذان أو إقامة لصلاة العيد، وقد انقسم العلماء في النداء لصلاة العيد فمنهم من قال يمكن النداء لها بقول: “الصلاة جامعة” ومنهم من قال أنها غير مشروعة، فلا يوجد ما يدل على حدوث ذلك في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقد أخرج الإمام عن جابر بن سُمرة -رضي الله عنه- أنّه قال: (صَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ العِيدَيْنِ، غيرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بغيرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ).

  • كيفية أداء صلاة العيد

اتفق العلماء على أن صلاة عيد الفطر المبارك، وصلاة عيد الأضحي المبارك هي ركعتان، وقد قال جمهور العلماء تتم نية الصلاة بقوله:” إني نويت صلاة العيد لله تعالى”، بينما المذهب المالكي قال لا تجوز أن تكون النية باللسان ولكن بالقلب.

اختلاف العلماء حول تكبيرات العيد

أولاً يبدأ المصلي بتكبيرة الإحرام، ثمّ ثلاث تكبيرات في الركعة الأولى و ثلاث تكبيرات في الركعة الثانية في المذهب الحنفي، وفي المذهب الشافعي يكبر المصلي سبع تكبيرات في الركعة الأولى وخمس تكبيرات في الركعة الثانية، وفي مذهب الحنابلة والمالكية فيتم التكبير ستة تكبيرات في الركعة الأولى وخمس تكبيرات في الركعة الثانية.

والسورة التي تأتي بعد سورة الفاتحة فكل مذهب وله اتجاه:

ففي المذهب الحنبلي والمذهب المالكي والمذهب الحنفي اتفقوا علي صلاة العيدين حكمها وأحكامها أنه من السنة الصلاة بسورة الأعلى في الركعة الأولى يليها سورة الغاشية في الركعة الثانية من صلاة العيد.

وفي المذهب الشافعي يقومون بقراءة سورة ق في الركعة الأولى وسورة القمر في الركعة الثانية، وذلك بعد قراءة سورة الفاتحة في كلتا الركعتين، وأيضا قالوا إنه من الجائز قراءة سورة الأعلى والكافرون في الركعة الأولى، وقراءة سورة الغاشية أو الإخلاص في الركعة الثانية.

وفي المذهب المالكي عن صلاة العيدين حكمها وأحكامها قالوا بجواز قراءة سورة الشمس في الركعة الثانية.

وعلى الخطيب أن يحافظ على السنة ويقرأ السور المذكورة حتى يعرفها الجمهور.

  • خطبة صلاة العيد

اتفق علماء المذاهب الفقهية الأربعة بأن خطبة صلاة العيد هي سنة، وهي عبارة عن خطبتين اتنين ويتم إلقائها بعد الإنتهاء من صلاة العيد علي عكس صلاة الجمعة، ويتم افتتاح الخطبة بالتكبير ومنهم من قال يتم افتتاحها بالحمد لله.

وبالنسبة لسماع الخطبة من قبل المصلين فمنهم من قال أنها غير واجبة، ولكن من يسمعها عليه التركيز والتمعن فيها، ومنهم من قال أنه يمكن الكلام أثناء الخطبة تهنئة المسلمين بعضهم البعض خلالها.

وبالنسبة لمحتوى الخطبة  فيبدأ الخطيب بالسلام على الجميع والشروع بتكبيرات العيد والصلاة علي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ويستحب في عيد الفطر المبارك أن يحث الخطيب المصلين علي أداء زكاة الفطر وذكر أحكامها، وفي عيد الأضحى المبارك وحثهم على ذبح الأضاحي وذكر أحكامها وفضلها، ويقوم الخطيب بتخصيص وقت لتوجيه النساء فيه على ما ينبغي أن يفعلونه وما نهاهن الله عنه كما كان يفعل رسول الله عليه الصلاة والسلام.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 25 مشاهدات
...